السيد محمد الحسيني الشيرازي

214

الفقه ، الرأي العام والإعلام

--> وكيلا للقائد العام للجيش العربي ثم رئيسا للأركان . وفي سنة 1917 م سافر إلى القاهرة للعلاج من إصابة قدمه خلال إحدى المعارك ضد العثمانيين ثم ذهب إلى العقبة للاتصال بفيصل الذي كان قائدا للقوات النظامية في تلك المنطقة . وأصبح معاونا له . وقبل الحرب العالمية الأولى بقليل تولى نوري السعيد قيادة جيش فيصل ودخل الشام منتصرا سنة 1918 م . ثم عين بعد ذلك بمنصب رئيس مرافقي فيصل . وفي الثاني والعشرين من تشرين الثاني بعد معركة ميسلون وتقدم الجيش الفرنسي على بلاد الشام انهزم الملك فيصل وجيشه إلى خارج الشام . ثم بعد ذلك سافر إلى العراق برفقة فيصل الذي عينه الإنجليز حاكما على العراق . أصبح رئيسا للوزراء بين سنة 1349 ه‍ - 1377 ه‍ ( 1930 م - 1958 م ) لأربع عشرة دورة ووزيرا للدفاع لخمس عشرة دورة ووزيرا للخارجية في إحدى عشرة دورة ووزيرا للداخلية في دورتين ، وضع إمكانات العراق وقدراته تحت تصرف البريطانيين عبر التحالف معهم ، وقد جعل العراق ضمن التكتلات الدولية والتبعية الاقتصادية وسوقا لمنتجات الدول الاستعمارية ، يقول عنه فيصل الأول : « إن نوري السعيد كان يعتمد على الوحي الذي يأتيه من الخارج أكثر من اعتماده على رأيه أو رأي إخوانه » . ويقول أحمد مختار بابان آخر رئيس وزراء في العهد الملكي في مذكراته ص 55 : « كان - نوري - متمسكا بصداقة الإنجليز اعتقادا منه بأن بلادهم هي الدولة الوحيدة التي يجب أن يركن لها العراق » . ويقول ولدمار غولمان السفير الإمريكي في العراق من سنة 1954 - 1959 م في كتابه « العراق في عهد الجنرال نوري » عن علاقة نوري بإسرائيل : « إن تصريحات نوري السعيد العلنية عن إسرائيل كانت تختلف اختلافا شديدا عما كان يقوله في مجالسه الخاصة . كان نوري يقول في مجالسه الخاصة : « إن وجود دولة إسرائيل حقيقة يجب أن تقبل » . وكان نوري السعيد يكره المعارضة ولا يتحمل تأسيس الأحزاب ، يقول بابان في مذكراته ص 58 في هذا الصدد : « يكره المعارضة . . . ولا يتحمل تأسيس الأحزاب المعارضة . . . وما كان يميل إلى حرية الصحافة » . وفي مكان آخر من نفس الصفحة يقول : « عليّ أن أقر أيضا كان نوري السعيد ارتكب خطأ سياسيا آخر حين أقدم على غلق الأحزاب السياسية فإن الأحزاب المذكورة بقيت تمارس أعمالها في الخفاء ، فيما كان وجودها العلني أضمن لصيانة الأمن والنظام » . ويقول الدكتور صالح البصّام عن نوري السعيد في كتابه مذكرات وأسرار هروب نوري السعيد : ص 144 : « كان شديد الحساسية ، سريع الانفعال ، بل إنّ البعض وصفه بعصبية المزاج » راجع « للحيطان آذان وللشوارع ألسنة » للنشاشيبي ص 18 ، « العراق صفحات من التاريخ السياسي » للدكتور كاظم الموسوي ص 15 ، « مذكرات أحمد بابان » لأحمد بابان ص 55 ، 58 . و « أعمدة الحكمة السبعة » للورنس ، « العراق في مذكرات الدبلوماسيين الأجانب » لنجدة فتحي صفوة ، « أسرار هروب نور السعيد » للدكتور صالح البصّام .